الثلاثاء، مايو 27، 2008

طوفة هبيطة

كثيرة هي الأمور التي سببت وتسبب لنا الإستياء خاصة في الفترة الأخيرة وما آلت إليه نتائج الإنتخابات وصولا لتصريحات بعض النواب الذين لم يؤدوا القسم حتى الآن ورغم ذلك فمنهم من طالب بتغييررئيس الوزراء وهناك من شدد وهدد وحذر من إعادة توزير بعض الأسماء التي منهم بالطبع نورية الصبيح وهناك من باشرإتصالاته ووساطته لجماعته وربعه ولا نبالغ إن قلنا أن البعض أعد العدة منذ الآن وأجرى بروفة جنرال للإستجواب الذي سيقدمه للوزير القادم إلا أننا نتقبل ذلك على مضض لسبب أو آخر.
ولكن مالايمكننا تقبله أبدا شعورنا كشعب بالإستغفال والإستغلال حين لانحجم من يسيء للكويت ونعلمه حدود ويصل الإمتعاض حده حين نرى من يرحب بهؤلاء المرتزقة ويكرمهم أما بحجة عفا الله عما سلف أو بحجة جل من لا يسهو وفي كلتا الحالتين يتولد لدينا شعور خانق يأبى أن نسكت بل يرغمنا على الصراخ مرددين نحن لسنا طوفة هبيطة .
فمنذ أيام زارت البلاد مذيعة لبنانية تدعى ماريا معلوف بهدف إجراء مقابلة مع كل من السيد جاسم الخرافي والسيد مرزوق الغانم وبغض النظر عن سبب زيارتها ذات الوقع الثقيل على قلوبنا قام تلفزيون الوطن بإستضافتها في برنامج صباح الوطن وسؤالها عن رأيها في عرس الكويت الإنتخابي! مما زاد الطين بلة ...تلفزيون الوطن ورغم الأقاويل التي تثار حوله إلا أن احدا لن ينكر تمكنه من البروز في فترة قياسية وحصوله علي متابعة شعبية تفوق قنوات سبقته لكن ما يحز بالبال والخاطر إستضافته لتلك المذيعة المزعومة والتي تتشدق بإنتمائها لحزب البعث ولم تخجل يوما من تصريحها بأنها تعشق عراق صدام وتنظر له كبطل عربي قومي !!
فهل فات عن بال من أحضرها واستضافها هذا الأمر؟ أم أننا يجب أن ننسى ما فات ؟ و لو كان كذلك فكم سننسى ؟!!!
وفي حادثة مشابهة مع الأسف في عدد يوم الأثنين (ال26من مايو) من جريدة الجريدة تم إجراء مقابلة مع الممثلة المدعوة رغدة مع صورة تغطي صفحة كاملة من صفحات الجريدة !! رغدة التي كانت ولازالت بوقا من أبواق النظام البعثي الفاسد الذي رعى جريمة الطاغية صدام حسين بوطننا الأبي , رغدة التي ذرفت من دموع التماسيح شلالات على أطفال العراق وشعب العراق أثناء الحصار في ظل المهيب الركن المجيد (لا حرمها الله من بركاته وجعلها تشاركه ذات المصير ) تلك التي قبضت ثمن مواقفها ودموعها المزيفة من صدام وأذياله للدرجة التي كادت أن تصبح المتحدث الرسمي بإسم القيادة القطرية تأتي اليوم جريدة الجريدة وتحسبها نجمة علينا ! فتتحفنا بصورها وآخر أخبارها !
ترى هل ننتظر مقابلة مع محمد صبحي في العدد القادم يا جريدة الجريدة
هذا طبعا بالإضافة إلى مدعى فن آخرين وغيرهم من الشخصيات سبق أن كانت لهم مواقف عربية شهمة أخرى مؤيدة لصدام وأتباعه أبوا أن يعتذروا عن تلك المواقف والتصريحات الجهنمية التي وقفت ضد الكويت بشكل مباشر وغير مباشر والكويت أكبر منهم ومن إعتذاراتهم . لماذا نقبل نحن فقط على أنفسنا ذلك !؟ هل نحن فعلا طوفة هبيطة ؟ يقول من يقول ما يقول دون حساب متأكدا أن هناك في الكويت من سينسى أو يتناسى ويسامح ألا نستحق أن نضع أصابعنا بأعين من استخف بنا يوما لنقول له أنت غير مرحب بك في الكويت ولا أهلا ولا سهلا ؟ أليس هذا دور الإعلام الكويتي يا قناة الوطن وجريدة الجريدة ؟ لم أحمل يوما موقفا معاديا لإحدى هاتين الوسيلتين الإعلاميتين ولكن ما حصل سبب لي إستياء شديد يجعلني لا أتحرج حين أقول لهما أفا ما كانش العشم
لو كان ما حصل قد حصل لدولة أخرى كالسعودية مثلا هل كنا سنرى تسامحا سعوديا اتجاه مثل هذه المواقف ؟ هل سنرى موقفا مشابها لما حصل معنا لدى الإعلام السعودي مثلا ؟ أم أن السعودي يعلم جيدا أن عبارة إرفع راسك إنت سعودي هي حقيقة وليس مجرد بيتا من الشعر يردد .
للعلم فقط في يروى أنه في النسخة الخامسة والتي انتهت للتو من برنامج الواقع ستار أكاديمي إنسحب المشترك السعودي عبدالله الدوسري من البرنامج بإيعاز وتشجيع من السفارة السعودية في لبنان بعد تقاعس إدارة البرنامج عن ردع المضايقات والإهانات التي قيل أنه قد تسبب بها المشترك الأردني ضد نظيره السعودي , الأمر الذي قيل أيضا وضع إدارة الأكاديمية في موقف حرج لا تحسد عليه إضطرهم لتغيير النتيجة النهائية لتصبح لصالح المشترك التونسي علما بأن المشترك الأردني كان هو المرشح الأقوى للقب كونه مدعوما من شخصيات كبيرة خوفا من ردة الفعل السعودية . هذا وهو مجرد برنامج ...لكن لم لا ؟ فعندما نفرض قدرنا الكل يعمل لنا ألف حساب
يمر على بالي مشهدا شاهدته للراقصة الراحلة تحية كاريوكا أثناء مقابلة لها في قناة المستقبل مع الإعلامي زاهي وهبي , وبالرغم من أنها راقصة وهذا اللقب عند العرب ترافقه نظرة دونية تحمل كل معاني الرفض والإزدراء إلا أنها حين سألت عن بعض الأمور المتعلقة بسياسة مصر رددت عبارة مشهورة قائلة وهي ترفع أصبعها السبابة : إلا مصر
فمتى يأتي يوما يتعظ به البعض لدينا من هذه الراقصة مرددا قولا وفعلا : إلا الكويت

الأحد، مايو 11، 2008

عندما بلغت ال29 عاما

مع وداعنا لشهر نيسان استقبلت عامي ال29 ودخلت بذلك الرمق الأخير من العشرين كما وصفت هذا العمر الزميلة المدونة Authoress
حينها تذكرت هذا العنوان الذي كان يعلو مقالة جميلة لكاتبة اسمها : أروى الوقيان في مجلة بازار , ورغم عدم معرفتي المسبقة بهذه الكاتبة إلا أن ما كتبته مس شيئا كبيرا بداخلي وشعرت وكأنها تتكلم عن أفكاري رغم أني لا أملك تفاؤلها أو تحديها المشع من سطورها ...ربما لأنني لم أحب الرقم 9 يوما ولم أشعرإتجاهه بأي مشاعر , فهو آخر الأرقام لذا فهو دوما يعبر عن النهاية والنهايات مزعجة نوعا ما بالنسبة لي ...لا أحبها , حين أفكر أنه في العام القادم سأدخل العقد الثلاثيني أشعر (بالرغم من حبي الشديد لسن الثلاثينيات ) أنني لم أستعد له حتى الآن ! لازلت تويتي الخجولة نوعا ما والمترددة نوعا ما والمزاجية نوعا ما والكسولة ( عشان ما يزعل صديقنا حلم جميل ) هم نوعا ما . كنت ولازلت أعتقد ويوافقني كثيرون أنني ناضجة العقل وذلك أشعر به منذ فترة إذن لا جديد أعني ولا أعلم إن كنتم ستوافقونني الرأي بأنه كي نطوي مرحلة وندخل في مرحلة أخرى ينبغي أن يحدث شيئ ما يفصل المرحلتين ...شيئ كالإنفجار كالإرتطام ...صوت له دوي معلنا دخولنا منعطف جديد , وبما أننا سنكون سنة أولى ( مستجدين ) فنحتاج تأهيل ولقاء تنويري عما تتضمنه هذه المرحلة من العمر من أسرار وخفايا ! التأهيل والإرشادات ستكون مسئوليتكم أقصد مسئولية من سبقنا إلى هذه المرحلة أما من لازالوا يسرحون ويمرحون في عمرالعشرينات فماله داعي أحذر أنه ينبغي عليهم عدم اللقابة والإشارة إلى أعمارهم مراعاة لمشاعرنا وكي لا ينسوا نذكرهم بالمثل الكويتي الشهير : كل صغير يكبر يعني مافيش حد أحسن من حد وماردكم بتركبون القطار في المحطة القادمة .
أما الحدث المميز فأعتقد ( ويا كثرة ما أعتقد ) أنه ليس بالضرورة أن تسقط علينا الأحداث الفارقة والمصيرية من السماء كالأفلام الهندية هناك أحداث بأمر الله تسير أقدارنا وليس لنا اتجاهها سوى قبولها والتعايش معها وسواها يمكننا أن نصنع لأنفسنا أحداثا مميزة تظل ذكراها محفورة في تاريخنا لتفصل بين مراحل حياتنا ويدخل من ضمنها القرارت الجذرية أو الجريئة التي قد يقوم بها أحدهم كالهجرة أو تغييرالعمل أو الدراسة وغيرها فهل حدث أن رتب أحدكم لنفسه حدثا مميزا كان مفترق طرق بحياته ومدخلا لمرحلة جديدة في سنة معينة من عمره ؟؟
أم انني أهلوس رغبة مني في تخفيف وطأة الرقم 9 ثقيل الطينة ذو اللون البني ! مادري ليش أحس هالرقم لونه بني مائل للإحمرار !
عذرا لأروى الوقيان على إقتباسي لعنوان مقالتها دون إستئذان