الثلاثاء، أكتوبر 31، 2006

هل أنت سعيد ؟

كثير ما يحاصرنا الناس بالسؤال عنا وعن أحوالنا سواء كانوا يهتمون لأمرنا أو يلتقون بنا بعد فترة من الغياب أو يدفعهم الفضول والرغبة بالتطفل كما تطرقت لهذا الموضوع زميلتي العزيزة سول فويس ...وطبعا تدور أغلب الاسئلة إن لم يكن جميعها حول محاور محددة وبالشكل التالي :
هل تخرجت ؟ هل توظفت ؟ هل تزوجت ؟ هل أنجبت ؟ هل أنت حامل ؟ ...
ولم يخطر ببال أحد أن يسأل ذات مرة : هل أنت سعيد ؟ !!! ربما لأن لا أحد يهتم بذلك أو ربما لأن الناس عليها من الظاهر فاعتاد الكثير منهم على توقع أن شخصا ما لابد أن يكون سعيدا بناءا على الامور التي يرونها هم فقط ووفقا للسيناريو الذين يعرفونه ويفهمونه هم
والمفروض الذي لطالما أرهقنا هو : بما أن لديك وظيفة في مكان معين تدر ربحا بمقدار معين أنت سعيد
أو ان كان الشخص في عمر معين متزوجا , لديه أبناء فهو سعيد
او بما أنه يسكن بيتا في منطقة معينة أو يملك سيارة ذات طراز معين فهو سعيد ...بغض النظر عن طبيعة عمله أو علاقته بشريكه أو نوعية سكنه
فكيف له أن يشكو !؟
ألم نبرمج على أن نمضي في حياة مرسومة لنا مسبقا ؟ سبق أن خططها وبرمجها لنا الأهل أو الزوج أو الاصدقاء أو الأساتذة أو الأطباء والجيران والأقارب وبقية أفراد المجتمع
ألم تكرر على مسامعنا كثيرا تلك الأقوال المأثورة :
  • عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة
  • اقضب مينونك لا اييك اللي اين منه
  • احمد ربك فهناك من هو أسوأ منك
  • انظر لمن هم أقل منك
  • كلام الناس مهم فنحن لا نعيش وحدنا
  • اللي ما يطيع يضيع
  • أكل ما يعجبك والبس ما يعجب الناس

والكثير الكثير مما لا أطعن بصحته ولكني أستغرب تفسيره بشكل خاطئ يحرمنا من حقنا في اختيار قراراتنا وتشكيل حياتنا وفق قناعاتنا الخاصة

حتى الكتب في الكثير منها تدعونا للمسايرة وتنبهنا للمفروض وكأننا نعيش في عالم مثالي نشرب شاي الضحى به مع السيد أفلاطون ونتناول به العشاء مع الأخ سقراط ! و كأن الحكمة هي أن نتجاهل رغباتنا واحتياجاتنا وأفكارنا مسايرة لما هو متعارف عليه في مجتماعتنا! , في الوقت الذي اعتاد به الناس على نمط من الحياة يولي الاهتمام البالغ للظاهر من أمور حياتنا أكثر من مشاعرنا واحتياجاتنا , حتى أهلنا يهتمون بتحصيلنا العلمي وتفوقنا المهني أكثر من اهتمامهم برغباتنا ربما لاعتقادهم أنهم هكذا يؤمنون مستقبلنا ويحمونا من أنفسنا الجامحة نحو المغامرة

فنحن نتعلم وندرس وفق ما يحدده لنا مجموع درجاتنا أو حسب متطلبات التخصص الذي يتم قبولنا به وليس بناءا على رغبتنا

ونحن نعمل وفق المكان الذي يرشحنا به ديوان الخدمة أو في المكان الذي تصل إليه واسطتنا وليس بالمكان الذي نطمح

ونتزوج من الأشخاص المتوفرين لدينا أو المناسبين لوضع عائلاتنا لا من الأشخاص الذين نحلم بهم أو نشعر أننا معهم تكتمل حياتنا

فيصبح أمر الاستقالة من عمل الى عمل أقل راتبا يتطلب تفسيرا معجزا ومسألة طلاق أحدهم لعدم التفاهم أمرا يتطلب تبريرا شافيا وموضوع تغيير التخصص الدراسي لأحدهم من علمي الى أدبي مثلا يحتاج الى أسباب مقنعة .

لذلك نعيش في دوامة ونحمل غيرنا مسئولية سعادتنا لأن قرارنا بالاقدام على خطوة تغيير جذري يعد مجازفة وربما استهتار ورعونة

في العالم الغربي الأمر مختلف فالاحتياجات والمشاعر تحتل لديهم قدرا لا بأس به من الإحترام , في أحد الكتب التي قرأتها يوما وتعود لمصادر أجنبية يقول كاتبها في مقدمته : { كنت محاميا ناجحا , وأترافع بأهم القضايا ولكنني كنت تعيسا أواجه مشاكلا كثيرة على المستوى الشخصي , اليوم تركت مهنة المحاماة وأعمل في إدارة الندوات والورش التي تهدف للتواصل بين الناس , وأنا أستمتع جدا بذلك وأشعر أنني سعيد ولدي القدرة على حل واجتياز مشاكلي }

في كتاب آخر يذكر قصة فتاتين اقدمتا على مغامرة ترك العمل في احدى المؤسسات والذي كان يدر عليهما ربحا ممتازا لرغبتهما بتحقيق حلم رادودهما يوما وهو إعداد كتاب للطبخ يختص بتحضير وصفات سريعة وصحية وذلك لإن احداهما تهوى الطبخ والأخرى تملك المقدرة على الكتابة ( لو عندنا جان قالوا الناس هذيلا وييين والشغل وين أصلا أهم فاشلين , يدورون الراحة مايبون الالتزام ) ورغم سلسلة من الظروف الصعبة والعوائق التى اعترضت مسيرتهما الا انهما في النهاية تمكنتا من نشر كتاب استطاع أن يحقق أعلى المبيعات والأهم أنهما كانتا سعيدتين بحياتهما الجديدة

أتذكر في إحدى حلقات د. فيل كان يتحدث مع مجموعة من النساء البائسات واللاتي يعانين العنف من قبل أزواجهن وسوء المعاملة وبالتالي لايملكن الثقة بمقدرتهن على اتخاذ قرارت تعيد التوازن النفسي لحياتهن واحداهن كانت ترجع سوء حياتها مع بعلها وتحملها ( الظيم والظلايم منه ) الى اشتراطه بأن تتنازل له عن البيت الذي سبق وساهمت هي بشرائه وبالتالي فليس لها خيار آخر فرد عليها ( اسم النبي حارسه وصاينه ) د.فيل قائلا : {أفهم إنك قررت أن تبيعي حياتك وسعادتك من أجل مجموعة من الحجارة والقرميد is it worth it !? }

رجاءا جمهورنا الكريم تصفيق حاد

لم لا نفكر نحن أيضا هكذا !؟ بل الأهم لم لا يحترم الآخرين رغبتنا في احترام مشاعرنا وتلبية احتياجاتنا الاساسية بالوصول الى السعادة التي نريد والتي تحقق لنا التوافق الداخلي الذي يوازن حياتنا ؟؟

لكل منا أسبابه للسعادة

ولكل منا أولوياته وأفكاره

ولكل منا مفهومه للنجاح

أليس الامر جديرا بأن يتوقف كل من لاعمل له سوى التركيز على حياة الآخرين والتنقيب عن أخطائهم واختلافاتهم ؟ ألا يستحق الأمر أن نشجع أبنائنا وأزواجنا وأصدقائنا وأحبابنا و...على أن يكونوا أنفسهم ويلتفتوا لاحتياجاتهم ويحققوا أحلامهم ورغباتهم ؟

إفعل ما تحب ...حقق ذاتك وعبر عن نفسك بالطريقة التي تريد , اتبع حلمك ولا تلتفت الى هؤلاء الذين يعيشون لانتقاد تصرفات الغير ولترديد الاسطوانات الفارغة التى سمعوها هم وطبقوها

أسوأ الناس وأتعسهم هو من يعيش كما يريد الآخرين لا كما يريد هو

الأحد، أكتوبر 22، 2006

وصلت كلماتنا للوطن !!

بدون علم مني وحالي حالكم وصلني تعليق من أحد الزملاء المدونين ( بو جسوم ) ليخبرني أنه قد تم ايصال مقالتي : كيف تطبخ مسلسلا امبراطوريا ! إلى جريدة الوطن وأنه قد تم نشرها فعلا في عدد اليوم الأحد في
أعرف أن كثيرين كانوا متحمسين لنشرها وها قدد تحقق ذلك , فلا يسعني سوى أن أشكر من تولى مهمة إيصالها للجريدة ..بالأخص الأخ بو جسوم , وان كنت لا أعرف تفاصيل أكثر عن الموضوع لكن لا يمكنني أن أنكر سعادتي بهذه المفاجأة الجميلة

السبت، أكتوبر 21، 2006

العيد هل هلاله



ساعات قليلة تفصلنا عن يوم عيد الفطر ...أعاده الله عليكم وعلى جميع الامة العربية الاسلامية باليمن والبركات

في الكويت كيف تعرف أن غدا عيد ؟؟ حتى لو لم تكن موجودا أمام التلفاز وقت إعلان إثبات رؤية هلال العيد , وفي حال تعذر وصول مسج من أحد الاقرباء او الاصدقاء لانشغال الشبكة ...كل ما عليك هو أن تتابع قناة تلفزيون الكويت لتشاهد :
  • المطرب عوض دوخي - رحمه الله- يطل مرتديا دشداشة وردية اللون ليغني : باركوا يا أحباب الفرح لذ وطاب ...اليوم يوم العيد ...والعيد نغني نشيد ...
  • أو المطرب محمود الكويتي - رحمه الله - وهو يغني: العيد هل هلاله ( ردوا علي : لاله) كل الفرح يحلاله ( أنتوا : لاله ) ياربنا زيد النعم ...
  • أو نسمع فجأة : هييييييييييييييييييييييييييييييييييييي!! العيد العيد ..الله عالعيد ...وليالي العيد ..., أغنية لا نعلم من يغنيها ومتى ! فقط نعرف أنها أغنية مصرية
  • وفي الفترة الأخيرة أضيفت للقائمة أغنية الفنان عبدالله الرويشد والتي كانت أغنية وطنية خاصة بعيد التحرير فأصبحت متعددة المناسبات وهي : عيدي يا كويت يا أحلى بلد ..أنا لج غنيت بروح وجسد

هذه الاغاني التي تذاع في كل عيد منذ سنييييييييييييييييييييييييييييين طويلة

سؤال بريء يطرح نفسه : لماذا لم يفكر كتّاب الكلمات والشعراء الذين يهبون علينا من كل حدب وصوب , في الجرايد والمجلات و الاذاعات و القنوات الفضائية وكلما فتحنا ثلاجة أو صنبور ماء أن يكلفوا أنفسهم بكتابة أغنية عن العيد وعرضها على احد المطربين او المؤدين لغنائها بدلا من تكرار ذات الاغاني القديمة التي عفا عليها الزمن ؟

أم أنهم تخصص أشعار من نوع : ياللي اتطالع وجنك ما تطالعني !

أو أنا لو أخونج مع حبيبة ثانية ترضين !

أو ياويلي يوم أقبلت مادري اشصار ..!

من يعرف الاجابة ينورنا

العيد كان أجمل حين كنا صغارا ..فقد كان يعني لي :

  • عيادي : طبعا تروح كلها على الالعاب
  • حمرة : فلم يكن مسموحا لي بوضع الميك أب أو الحمرة الا في العيد , واذا في وحدة قدرت اتحط حمرة بجنطتها كانت قمة الوناسة , اتدور الحمرة علينا كلنا الله وكيلكم من كثر ما نلقمط روحنا كل ربع ساعة توصل لي الحنج
  • جنطة : ماكنت أشيل جنطة الا بالعيد طبعا شيء لزوم الشيء أعلاه , عشان نحط فيها العيادي
  • الحنة : وحنينا الايادي في فرحتج يا بلادي
  • جوتي يديد ( وانتوا بكرامة ) ولازم يعورني أول يوم العيد لووول

الآن أصبح العيد مناسبة رسمية نؤديها دون فرحة ولا بريق , و لأني حائرة أين أذهب في العيد خاصة أن كل مكان سيكون هادي ورايق ولا يوجد أي أثر للزحمة أبدا أبدا !! فأتمنى أن تفيدوني بالاماكن التي من الممكن ارتيادها ...مكان مافي يهالووووووووووووووووو رجاءا




بما أن أهلي ليسوا من محبي ارتياد الحفلات و بما ان البلاغ الصادر من الرياسة ( بابا ) و المعمم على جميع الدوريات والمخافر بأنه لا بد لحضور هذه الحفلات من وجود مرافق رجل فلا بد من ظل راجل ولا ظل حيطة حيث أن هذه الحفلات عادة تنتهي بوقت متأخر , وبما أنه لم يقبل رجل ولا حتى حيطة بحضور حفلة عين السيح فضل شاكر التي ستقام رابع يوم العيد في فندق سفير انترناشيونال يؤسفني أن أعلن عن عميق حزني وبالغ أسفي في هذه المناسبة القشرة وأناشد المحظوظين منكم الذين سيتمكنوا من الاستمتاع بحنجرة فضل الذهبية لايف وأوصيهم بالسلام عليه سلام جثييييييييييييييير وشوق ما يمله ,

اييييييييييييييييه قال بوصالح وبوصالح صادق : معقول انساك معقول ..تنساني أنا على طول !

لا أعلم لماذا وفي هذا الوقت بالذات وأنا التي لطالما كان قلبي مغلقا ومفتاحه ضائع في بحر الظلمات أتمنى لو كان لي حبيبا فأهديه أغنية : عيدنا مبارك حبيبي لأنغام ! حسبي الله على ابليسج يا سول فويس ! حنّت علينا بكتاباتها عن الحب وانتقلت لنا العدوى !... اذن لحين ظهور سعيد الحظ اللي أمه داعية له بليلة القدر السيد روميو المطبة في حياتي يسعدني أني أهدي الاغنية لكم حبايبي بمناسبة العيد وحق زميلة المهنة والكفاح سول فويس لتحريضها الدائم على الحب

كل عام وانتوا بخير

مايحتاج بعد أذكركم أني أستقبل العيادي على حسابي الخاص والسري




الاثنين، أكتوبر 16، 2006

كيف تطبخ مسلسلا امبراطوريا !!!

لكل عاطل عن العمل أو باحث عما يشغله وقت الفراغ , لكل من ليس لديه أية أهداف ويرغب بتحضير مسلسلا سريعا ماسخا بلا طعم , نقدم لكم الوصفة السحرية الامبراطورية الدسمة ولكن نحذر من انها قد تغث من يأكلها وتسبب له التخمة والحارج و...الغثيان أحيانا

المقادير :
  • متابعة أحد الاعمال المكسيكية المكررة لأخذ لمحة عن قصة المسلسل
  • الاستعانة بأحد اطفال العائلة المتمردين والشياطين ويفضل ان يكون من النوع الذي لا يحب الدراسة وينحاش من المدرسة وذلك لرسم شخصيات العمل وكتابة الاحداث
  • عدد 1 خبيرة تجميل يفضل مختصة بماكياج المهرجين
  • عدد1 مصممة دراريع + كم كبير من الملابس النسائية التي تكشف أكثر ما تستر
  • عدد 4 أكياس طحين ابيض
  • كم من الالون أو صبغ الرش
  • عدد 3 الى 4 لزمات ( كلمة معينة يرددها أحد الممثلين ) أو أكثر
  • عدد لا يقل عن 60 نكتة سخيفة بمعدل كل حلقة نكتتين
  • عدد من 4 الى 5 ممثلات أصواتهم مزعجة ليس لهم علاقة بالفن ولا يملكن أي قدر من الموهبة في التمثيل , يجدن الرقص
  • عدد 6 ممثلين فاشلين ( اللجوء لممثلين أو ممثلات من المعهد العالي للفنون المسرحية أو من ورش الشباب ممنوع منعا باتا ) كي لا تحترق الطبخة
  • عدد 1 دكتور تجميل سكة
  • عدد من 2 الى 3 فيلا سكنية حديثة وعدد من السيارات الفارهة
  • كوبين سخافة
  • عدد 3 أكواب من الدلع الاصطناعي
  • شتائم وكلام بذيء حسب الرغبة
  • مجموعة من الكومبارس ايضا الكمية حسب الرغبة
  • لا بأس بإضافة عناصر من مطربات الدرجة العاشرة
  • فرقة شعبية

الطريقة :

  1. تخضع الممثلات لعمليات تجميل خاصة للأنف ويتم نفخ شفايفهن
  2. تلطخ وجوه الممثلات والممثلين بالطحين الابيض بدلا من كريمات الاساس
  3. تمرغ وجوه الممثلات بالالوان البهلوانية والاصباغ ثم تضاف الملابس والدراعات والاكسسوارات المبالغ بها
  4. تخلط المقادير كلها على بعض ثم تضاف التتبيلة المكونة من الصراخ والسب والنكت السخيفة واللزمات التي يتم ترديدها بمناسبة وبدون مناسبة كما يتم إضافة مشاهد رقص حسب الرغبة ولا بأس بأي نوع من المشاهد الوقحة للإثارة
  5. يترك المسلسل على نار اعلامية وبروباجندا لمدة تمتد الى شهر او شهرين قبل رمضان
  6. يقدم العمل بطبق من احدى المحطات الفضائية ويوزع على صحون اعلانية

وبالهناء والشفاء

فعلا دعواتي بأن يتشافى الفن الكويتي من كل العاهات الدخيلة

ملاحظة هامة : هذا الطبق الفاشل الذي فاحت رائحة احتراقه وأزكمت الأنوف انما يعود فشله لكل من شارك به , صحيح ان كاتبته كويتية وان بعض الممثلين والعاملين به كويتيين الا انهم لا يمثلون سوى أنفسهم فلا يمثلون المجتمع الكويتي ولا حتى العربي والفن الكويتي منهم براء

الأحد، أكتوبر 08، 2006

فلتكن دعوتنا بالحسنى

الدين : عقيدة وعبادة ومعاملة ...أليس كذلك !؟ أنا لا أفتي فلست أهلا للفتوى ولا أتفلسف أو أستعرض معلوماتي الدينية ولكنني أتسائل عن دور المعاملة في ديننا الاسلامي لأنني لم أعد ألمس الاهتمام بهذا الجانب لدى كثير من أبناء ديني ! حتى من بعض الملتزمين وهنا الطامة الكبرى ! وأقول ذلك لأنهم بفرض التزامهم الشديد يقع عليهم لوم أكبر في عدم اهتمامهم بالجانب الانساني الجميل والعظيم في التعامل الذي يحث عليه ديننا الاسلامي بل أصبحنا في الفترات الأخيرة نشهد حربا ضروس يتنافس بها البعض بقدرته على ابطال حجة الآخر واسكاته وتحذيره وترهيبه ! ألا نعتبر نحن المسلمون سفراء لديننا إذن لم لا نحاول إظهار وإبراز أجمل ما في ديننا!؟ سواء كان ذلك في تعاملنا مع بعضنا أو تعاملنا مع الآخرين , لم لا نحرص على التمسك بأخلاقيات المسلم مقتدين بذلك بسيرة نبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم - ؟
أقول ذلك لأنني عرفت ورأيت ( وحتما أنتم كذلك ) أشخاص مسلمين يعتقدون أن الالتزام يعني أداء العبادات من فروض وسنن و فقط ...وكان الله غفورا رحيما ! في حين ان الله تعالى من واسع رحمته علينا فرض علينا هذه العبادات كي تعيننا وتطهر أنفسنا وتخلصنا من ذنوبنا وتقربنا منه , فالصلاة : تنهى عن الفحشاء والمنكر , والزكاة والصيام وغيرها من سائر العبادات التي لم تفرض علينا لنؤديها كتمارين رياضية يومية ينتهي بها واجبنا اتجاه خالقنا بانتهائنا من تأديتها بل لكل فرض حكمة وهدف وتأثير في النفس . سأعرض نماذج حقيقية من واقعنا قد ترون تشابها كبيرا الى حد التطابق بينهم وبين أشخاص تعرفونهم كي أوصل وجهة نظري :-

  • إمرأة تفتخر أنها لم تترك صلاة التراويح والقيام بحياتها قط وأن لها عمرة في العشر الأواخر من رمضان كل سنة ومع ذلك فهي لا تكف عن السخرية من الناس والنميمة والحش , تنظر للآخرين بنظرة فوقية وقد وقفت بوجه ابنها ورفضت رفضا قاطعا زواجه من احدى الفتيات لأنها مو من مواخذيها !!
  • إمرأة مسئولة في إحدى الإدارات الحكومية , ملتزمة بصلاتها وزكاتها ...الخ , ترتدي ملابس محتشمة جدا في احدى المرات وجهت نقدا لأحدى الموظفات لأن كعب حذائها ذو صوت وهذا لا يجوز !! ان دخلت مكتبها صدفة ستجد على شاشة الكمبيوتر الخاص بها مواقع دينية وأدعيه وأحاديث ولكنها مع كل ذلك ...قاسية , لا ترد السلام على الموظفين ولا تحترمهم أو تهتم لأمرهم وبسبب أي أمر بسيط لا تتردد بالصراخ على موظفيها حتى الرجال منهم ! علما انه في الدين والأخلاق والأعراف والأدب والأتيكيت : صوت المرأة لا يجب أن يكون عاليا لا في الحديث ولا في الضحك بل قد يكون هذا من اساسيات التربية التي يشدد عليها الاهل من كل ملة ومذهب .
  • مسئول في العمل , ملتزم جدا , يقضي فترات البريك في الصلاة ومع ذلك ظالم في التقييم ويكيل بمكيالين
  • إمرأة ملتزمة ومحتشمة , تقضي وقتها بقراءة القرآن والذكر والدعاء وتعتقد أن التزامها الديني كفيلا بجعلها تسخر من فتاة متبرجة وترتدي ملابس مكشوفة بصوت عالي وبنظرة مقززة وكلمتين في العظم من باب من رأى منكم منكرا وتجعل منها قضية تلفت فيها نظر كل غافل واتخلي اللي ما يشتري يتفرج
  • رجل ملتزم بصلاته وصيامه وله كل شهر عمرة , يقرأ كثيرا في الدين ومع ذلك حين يأتي ذكر الفن والفنانين مثلا أمطر كلماته بسيل من السباب والكلمات القبيحة بقوله : الفن حرام وفسق وفجور وجميع الفنانين كفار وزنادقة والفنانات عابثات زانيات ...الخ
  • احدى مدرسات التربية الاسلامية التي درستني يوما كانت دائما عابسة متجهمة , إن حدث وسألت يوما عن أمر ولم نعرف الأجابة نظرت إلينا بسخرية واستهزاء وقالت : شنو آخر مسلسل مثلته بوسي ؟ وما آخر عرس أحياه القصار ؟ كإشارة على أننا لا نهتم سوى بهذه الأمور ! ترى هل نسيت أنها مدرسة أي معلمة ! وأن واجبها الأول ومهمتها الأساسية هي تعليمنا ما لانعرفه ؟ ثم لماذا تستاء من جهلنا في أمر ما ؟ باعتقادي الاستياء يستحقه من يعلم ولا يعمل بما يعلم به
  • رجل ملتزم يحث أصدقاؤه على الالتزام ويحرص على ابعادهم عن الحرام غير أنه يخوض في أعراض الناس في الدوانية ويسيئ لأهلهم على الملأ ففلانة سمعتها كذا وعلانة شايفينها مادري وين ...الخ

أنا لست أبدا ضد الملتزمين من المسلمين الله يجعلنا منهم ولكني أحملهم لوم أكبر لأنه يفترض أن لإلتزامهم تأثير على سلوكهم , وسلوكنا وأسلوب تعاملنا هو ما يقربنا من الآخر . أستغرب من بعض الدعاة والغيورين على الدين الاسلامي عدم سماحتهم ولجوئهم للصراخ وااتهديد والوعيد , إن لم يبدأ المرء بنفسه فكيف سيقنع الطرف الآخر بمبادئه !؟

هل نلوم إنسان غير ملتزم لم يتربى ببيئة دينية ولا يعرف الكثير عن دينه سوى أنه ولد مسلما ولم يحظ بفرصة ليفهم دينه بالشكل الصحيح ونسيء له ونكفره ونسبه أم نعامله معاملة حسنى فنريه صورة من صور مبادئنا وأخلاقياتنا التي قد تجذبه ليقتدي بها؟

هل نلوم إنسان ولد في أمريكا أو اي دولة إجنبية لأبوين غير مسلمين إن كان جل ما يعرفه عن الاسلام هو : بن لادن والزرقاوي والارهاب والزواج من أكثر من واحدة وتهميش المرأة فنكفره ونعتبره عدو لنا ؟ أم نعامله كما دعانا الله أن نتعامل فنريه أن ديننا هو الدين الذي يدعو للنظافة ويحث على التعاون وينهانا عن الكذب ويشدد على أداء الأمانات ويوحد بين الأجناس ويساوي بين الفقير والغني ويحرص على بناء الأسرة ويوصي بالجار ويربط الارحام ويؤجرنا على الكلمة الطيبة وإماطة الأذى عن الطريق ؟

هل الخطأ في بعض الدعاة والمشايخ الذين لا يتعرضون لأهمية التعامل الحسن ولا يشجعون عليه أو ربما لا يتمثلون هم به؟ وبدلا منه أججوا الشدة والغلظة بحجة انها غيرة على الدين فأسسوا شريعة التكفير والترهيب والوعيد وحثوا على الجهاد والقضاء على كل من هو غير مسلم ؟

أم السبب في المناهج المدرسية التي لم تتناول أساسيات التعامل من منظور الاسلام وتؤكد عليه بل ظلت تؤكد وتنص على حفظ الأيات والاحاديث أحيانا دون فهم ؟

أم الخطأ في الإعلام المقصر في إظهار ديننا بالصورة الصحيحة وبالكتاب الذي تجاهلوا التطرق لذلك لتعطي الفرصة لأمثال بن لادن ومن هم عل دربه بتشويه صورة الاسلام وايصال الرسائل المغلوطة عنه والتي لا تنتج سوى الضغينة وانعدام التواصل بيننا وبين الآخرين ؟؟

لمحبي القراءة : كتاب جميل أقرأه حاليا اسمه : التعامل مع النفس والناس كما علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - تأليف : د. محمد أبو بكر حميد , يعرض ذات الموضوع الذي تطرقت إليه بأسلوب بسيط , جميل ومشوق

فلتكن دعوتنا بالحسنى ...ولنبدأ بأنفسنا

------------------------------

* إحدى حلقات المسلسل الناجح طاش ما طاش 14 تناولت موضوع الفصل بين الجنسين من منظور المتطرفين ونتيجة التطرف في هذه النظرة على المجتمع وخطورة الخلط بين الخلوة الشرعية والإختلاط والنظرة الدونية للمرأة , الحلقة أكثر من رائعة من مسلسل اعتمد كوميديا الموقف الهادفة , برافو السدحان والقصبي على الاداء والابداع و الجرأة ...هكذا يصبح للفن رسالة

* كلما أرى انتشار ظاهرة المنشدين في المحطات هذه الايام أردد في نفسي شكرا سامي يوسف فقبلك كان هناك من يقول أن الموسيقى حرام جملة وتفصيلا وأن القلب الذي تدخله الموسيقى لايمكن ان يدخله القرآن ! ولكنك في أغنية أو أنشودة المعلم فتحت الباب على مصراعيه لتثبت أن الفن ليس حراما , نحن من نجعله حراما ... ونحن القادرين على تطويعه لخدمة أهداف وغايات سامية

الاثنين، أكتوبر 02، 2006

سلم تويتي يالله خلها لأمها يالله



القرقيعان سنة بعد سنة بدا يفقد طعمه وتميزه , ماكو يهال يطقون الباب يقرقعون نفس قبل واذا بالغلط صارت الفلبّن يغنون بدالهم ! ولا فيه ذكريات ومغامرات يتراولي أن اليهال هالايام ما يعرفون شنو يعني قرقيعان أصلا!
فصار القرقيعان مناسبة ثانية يتنافس فيها المخابيل من خلق الله بمنو يوزع أكشخ قرقيعان حق عياله وطبعا لازم كل سنة فنتق يديد , أعرف ناس من قبل رمضان وهم يفكرون بديزاين حلو وكشخة محد سواه من قبل عشان قرقيعان عيالهم مع ان عيالهم اعمارهم ما كملت سنة ! يعني مايدرون وين الله قاطهم ! لأن القرقيعان العادة التقليدية اللي كانت تفرح الاطفال صارت عند البعض ضرب من الجنون والجنون فنون وقلة العقل مصيبة بعض الناس اتخذوه وسيلة لأظهار مستواهم المادي العالي جدا( المقترن طبعا بمستواهم العقلي الترللي) حتى لو كان على حساب ميزانية البيت لأن المهم اهو البريستيج !!
ما علينا ... شنو أبرز ذكرياتكم مع القرقيعان ؟؟